العلامة الحلي

280

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يقال : قد ورد أن الصلاة خير موضوع ( 1 ) . لأنا نقول : لا امتناع في الإتيان بها باعتبار كونها نافلة مبتدأة ، أما فعلها مع اعتقاد مشروعيتها في هذا الوقت بالخصوصية فإنه يكون بدعة . ووقتها عندهم من حين ترتفع الشمس قليلا إلى أن تزول ، وأقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان ( 2 ) . مسألة 14 : يستحب نافلة رمضان عند علمائنا - وبه قال الجمهور ( 3 ) - لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة ، وأنا أزيد فزيدوا " ( 5 ) ، ولأنه أفضل من غيره من الشهور ، واختص بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، ويضاعف الحسنات فيه فناسب مشروعية زيادة أهم العبادات عند الشارع . مسألة 15 : وقدرها ألف ركعة عند علمائنا لقول الصادق عليه السلام : " يصلي في شهر رمضان ألف ركعة " ( 6 ) . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : يصلي في كل ليلة عشرين ركعة

--> ( 1 ) كنز العمال 7 : 288 / 1896 ، عن الطبراني في الأوسط . ( 2 ) المجموع 4 : 36 ، فتح العزيز 4 : 257 و 258 ، المغني 1 : 803 ، الشرح الكبير 1 : 811 . ( 3 ) المجموع 4 : 31 ، فتح العزيز 4 : 266 ، المغني 1 : 833 ، الشرح الكبير 1 : 781 ، اللباب 1 : 122 ، بداية المجتهد 1 : 209 - 210 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 16 ، سنن أبي داود 2 : 49 / 1371 و 1372 ، سنن الدارمي 2 : 26 ، الموطأ 1 : 113 / 2 ، سنن النسائي 4 : 155 ، سنن الترمذي 3 : 172 / 808 . ( 5 ) التهذيب 3 : 60 / 204 ، الإستبصار 1 : 461 / 1793 . ( 6 ) التهذيب 3 : 66 / 218 ، الإستبصار 1 : 466 / 1802 .